في نفسه مع قطع النظر عن كونه وصفاً لغيره » « 1 » .
وقد أورد السيد الشهيد قدس سره على ما أفاده أستاذه الخوئي بما حاصله : أن المراد بالآلية هنا فناء مفهوم في مفهوم آخر لا فناء العنوان في المصداق الخارجي الذي ليس من هذا الباب ، بل من باب ملاحظة المفهوم الواحد بالحمل الأولي فيرى به المعنون ، ولذلك يحكم عليه بأحكام في المعنون وإن كان في واقعه وبالحمل الشايع مغايراً مع المعنون « 2 » .
وإيراد السيد الشهيد قدس سره مبتنٍ على تفسير عبارة السيد الخوئي قدس سره في الأجود بمعنى فناء العمومات في مصاديقها الخارجية ؛ لذا أورد عليه بما تقدّم .
« ولكن الذي يبدو من عبارة المحاضرات - المتقدّمة - أنّ مقصوده ليس هو هذا المعنى ، أو كان هذا المعنى مقصوداً في تعليقه على أجود التقريرات ثمّ صحّحه وبدّله بالبيان الموجود في المحاضرات ، ففي المحاضرات قد نقض بمثل مرآتية التبيّن في الآية الشريفة لحلول الفجر ، فليس التبيّن ملحوظاً بذاته وموضوعاً لحرمة الأكل والشرب ، وإنما أُخذ مرآة وطريقاً إلى طلوع الفجر ، فلو كانت ميزة المعنى الحرفي أنه لوحظ آلة لغيره وفانياً فيه ، لزم أن يكون معنى التبيّن هنا معنى حرفياً . وهذا البيان لا يرد عليه إشكال أستاذنا الشهيد قدس سره ، فإن فناء معنى التبيّن في معنى طلوع الفجر إنّما هو فناء مفهوم في مفهوم كما هو الحال في المعاني الحرفية ، لا فناء المفهوم في المصداق أو العنوان في المعنون .
إلا أن هذا البيان أيضاً غريب ؛ فإن مقصود القائل بفناء المعنى الحرفي في المعنى الاسمي إنّما هو الفناء في باب دلالات الألفاظ على مستوى الدلالة اللغوية التصوّرية ، لا على مستوى الأهداف ، أو على مستوى الدلالات
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 1 - هامش ص 15
( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 235 .