تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مقام الإثبات : وكانت النتيجة أنهم اتّفقوا على وقوع القسم الأول والثاني ، واختلفوا في وقوع القسم الثالث . قال المحقّق العراقي : « لا إشكال في ثبوت عموم الوضع والموضوع له كما في أسماء الأجناس ، بل وفي ثبوت خصوص الوضع والموضوع له كما في الأعلام الشخصية ، وإنما الكلام في ثبوت عموم الوضع وخصوص الموضوع له » « 1 » . فلكي يقولوا بوقوع القسم الثالث من أقسام الوضع أو بعدم وقوعه أخذوا في تحقيق المعاني الحرفية ، فإذا ثبت أنها من القسم الثالث كان هذا القسم واقعاً كما هو ممكن . وهذا الغرض أشار إليه جملة من علماء الأصول ومنهم المحقّق العراقي ، حيث قال - بعد أن بيّن وقوع القسمين الأوليين - : « وإنما الكلام في ثبوت عموم الوضع وخصوص الموضوع له . قيل بأن من مصاديقه وضع الحروف والهيئات وما يشابهها من الأسماء . وتوضيح ذلك يقتضي أولًا بيان سنخ معاني الأمور المزبورة كي به ينكشف الحال في المرام » « 2 » . وقال السيد الشهيد الصدر قدس سره : « وأما الجهة الرابعة ، وهي في الأقسام الواقعة للوضع : فقد اتّفقوا على وقوع القسم الأول وهو الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، من قبيل أسماء الأجناس ، والقسم الثاني وهو الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ من قبيل الأعلام ، ووقع الكلام في القسم
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ، تأليف المحقّق الأصولي الكبير آية الله العظمى آقا ضياء الدين العراقي : ج 1 ، ص 83 ( 2 ) مقالات الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 83 .