تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وإما جزئي . وعلى الأول : إمّا أن يضع اللفظ بإزائه ، وإما أن يضعه بإزاء أفراده ، ويسمّى أولهما بالوضع العامّ والموضوع له العامّ ، وثانيهما بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ . وعلى الثاني : إمّا يضع اللفظ بإزائه وإما بإزاء الكلي الجامع بين ذلك المعنى الجزئي الملحوظ حين الوضع وبين غيره من الجزئيات المشاركة له في ذلك الكلي . ويسمّى الأول بالوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، والثاني بالوضع الخاصّ والموضوع له العامّ . وبعبارة أخرى : يتصوّر للوضع أقسام أربعة : 1 - الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، وهو أن يتصوّر الواضع المعنى الكلي حين الوضع ويضع اللفظ لذلك المعنى الكلي . 2 - الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، وهو أن يتصوّر الواضع المعنى الجزئي ويضع اللفظ لذلك المعنى الخاصّ الجزئي . 3 - الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، وهو أن يتصوّر الواضع المعنى الكلي ويضع اللفظ لمصاديق ذلك المعنى الكلي . 4 - الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ ، وهو أن يتصوّر الواضع المعنى الجزئي ويضع اللفظ للمعنى الكلي الشامل لهذا الجزئي وغيره . ثم إنهم بحثوا عن هذه الأقسام في مقامين : مقام الثبوت : وكانت النتيجة إمكان الأقسام الثلاثة الأولى واستحالة القسم الرابع « 1 » .
هامش
( 1 ) نعم ، ذهب بعض علماء الأصول كالمحقّق المروّج في منتهى الدراية ، تبعاً للميرزا الرشتي في بدائع الأفكار إلى إمكان القسم الرابع ، قال في المنتهى : قد عرفت آنفاً إمكان هذا القسم الرابع وإن لم يكن الخاصّ وجهاً للعامّ كالعكس ، « لكن التصوّر الإجمالي كافٍ في الوضع ، والمفروض أن التصوّر التحليلي للخاصّ يستلزم تصوّر العام إجمالًا ، وبه يندفع إشكال عدم / / تصوّر المعنى العام لا تفصيلًا ولا إجمالًا إذا كان المعنى الملحوظ حين الوضع خاصّاً . فالحقّ إمكان القسم الرابع وفاقاً لصاحب البدائع وغيره كإمكان الأقسام الثلاثة الأخرى » . منتهى الدراية ، مصدر سابق : ج 1 ، شرح ص 27 .