الحاجب ت 646 ه وابن هشام ت 761 ه والسيوطي ت 911 ه . وعمد بعضهم إلى إصلاحه بإبدال جنسه البعيد ما باللفظ كما فعل ابن عصفور ت 669 ه - . أو الكلمة كما فعل الرضي الأسترآبادي ت 688 ه - .
وعن الجامي : إن المعنى الاسمي مفهوم متحصّل بنفسه ، لا يحتاج في تحصّله ذهنا إلى معنى آخر ، بخلاف المعنى الحرفي ، فإنه تحصّل في الذهن وتحقّق فيه بتبع غيره من المعاني .
وعن صاحب الحاشية : إن معاني الأسماء معانٍ متحصّلة في نفس الأمر ، ومعاني الحروف معانٍ إنشائية إيقاعية توجد بإنشاء المتكلّم .
وعن بعض محشي القوانين : إن المعنى الحرفي : عبارة عن حقائق الارتباطات الواقعة بين المفاهيم المستقلّة بحسب اللحاظ ، والمعنى الاسمي : عبارة عن نفس تلك المفاهيم المستقلّة المتشتتة التي لا ارتباط بينها في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن المعاني الحرفية .
والذي يحصل من المجموع : أن المعاني الحرفية هي المعاني الاندكاكية غير المتحصّلة في ذاتها ، وتكون متحصّلة بالغير ، والحروف تدلّ على تلك المندكات والفانيات في المعاني الاسمية القائمات بها ، المورثة لخروجها عن الإطلاق إلى الضيق والتحديد . فالمعاني الاسمية لا تدلّ إلا على المعاني الكلّية غير المحدودة بالحدّ الخاصّ ، مع أن ما تحقّق منها في العين وتشتغل صفحة التكوين بها ، ليست هي بإطلاقها ، فتكون الحروف دوالّ على الضيق العارض بها . وإليه يشير قول الشريف في حواشيه على المطول : إن معاني الأسماء معانٍ استقلالية ملحوظة بذواتها ، ومعاني الحروف معانٍ آلية ، حيث إنها تلحظ بنحو الآلية والمرآتية لملاحظة غيرها » « 1 » .
هامش
( 1 ) تحريرات الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 83 - 84 .