سَبِيلًا
« 1 » ، وما شابه ذلك مما يطلق عليه اسم الدليل الشرعي اللفظي . والدليل اللفظي يشتمل على :
دلالات خاصّة : لا تشكّل عناصر مشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي ، كتفسير كلمة الصعيد والكعب ونحو ذلك ، يُبحث عنها في العلوم الأدبية ولا تدخل في علم الأصول . قال المصنّف قدس سره في البحوث : « لا شكّ في أن تعيين مدلول كلّ كلمة - سواء كانت اسماً أو فعلًا أو حرفاً أو هيئة - من شأن علوم اللغة والبحوث اللغوية بمعناها العامّ الذي يتناول الصرف والنحو أيضا .
ووظيفة الممارسين لعلوم اللغة تحديد المدلول لكلّ كلمة أو هيئة بالقدر الذي يتيح للمستعمل أن يميّز مدلول كلَّ كلمة عن مدلول الأخرى في الحدود التي تتّصل بأغراضه في مقام الاستعمال » « 2 » .
دلالات عامّة : تصلح للدخول في استنباط مسائل مختلفة ، كدلالة صيغة افعل على الوجوب ، ودلالة صيغة النهي على الحرمة ، ودلالة أداة الشرط على المفهوم ، ودلالة اسم الجنس الخالي من القيد على إرادة المطلق ، وهذا القسم من الدلالات يَبحث عنها الأصولي بوصفها عناصر مشتركة في عملية الاستنباط .
ولما كان علم الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط ، كان حريّاً به أن لا يتناول بصورة أساسية من تلك الأبحاث إلا ما يشكّل عنصراً مشتركاً في عملية استنباط الحكم الشرعي ، على نحو تنطبق عليه ضابطة المسألة الأصولية .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97
( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 219 .