4 - وعن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى ع في حديث قال : « ما لكم وللقياس ؟ إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثم قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومأ بيده إلى فيه - ثم قال : لعن الله أبا حنيفة ، كان يقول : قال علي ع ، وقلت وقالت الصحابة وقلت . ثم قال : أكنت تجلس إليه ؟ قلت : لا ولكن هذا كلامه فقلت : أصلحك الله أتى رسول الله ص الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة . فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : لا هو عند أهله » « 1 » .
5 - وعن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي قال : « دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ع فقال له : يا با حنيفة ! بلغني أنك تقيس ؟ قال : نعم ، قال : لا تقس فإنّ أوّل من قاس إبليس » « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات الشريفة الدالّة على أن الواجب هو امتثال أحكام الله تعالى التي بلّغها الأئمّة الصادقون ع ، فكلّ حكم لم يكن الحجّة واسطة في
تبليغه لم يجب امتثاله ، ويكون ملغى في نظر الشارع وإن كان مطابقاً للواقع « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 35 ، باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي ، والاجتهاد والمقاييس ونحوها من الاستنباطات الظنية في نفس الأحكام الشرعية ، حديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 35 ، باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي والاجتهاد والمقاييس ونحوها من الاستنباطات الظنية في نفس الأحكام الشرعية ، حديث 4
( 3 ) لم يرتض المصنّف هذا التوجيه ، وناقشه بشكل مفصّل ؛ كما في تقريرات بحثه الموسوم بحوث في علم الأصول : ج 4 ، ص 121 - 124 فراجع . وكذلك في القسم الأول من الحلقة الثالثة عند تعرّضه إلى حجّية الدليل العقلي : حيث قال : « ومن هنا حاول بعض الأعلام توجيهه ثبوتاً بدعوى تحويل القطع من طريقيٍّ إلى موضوعيّ ، وذلك بأن يُفرض عدم القطع العقلي قيداً في موضوع الحكم المجعول ، فمع القطع العقلي لا حكم ليكون القطع منجّزاً له . ويردّ على ذلك » ، انظر : دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، القسم الأول ، حجّية الدليل العقلي .