القطع الطريقي .
قوله قدس سره : « بدعوى أنّه على خلاف قاعدة قبح العقاب بلا بيان » ، لأنّ الأمارة إذا قامت مقام القطع الطريقي ، فإن نجزّت الواقع المشكوك مع كونه مشكوكاً فهو خلاف القاعدة العقلية الحاكمة بقبح العقاب بلا بيان .
قوله قدس سره : « ويستشكل أخرى في كيفيّة صياغة ذلك تشريعاً وما هو الحكم الذي يحقّق ذلك » ، أي يخرج مورد الأمارة الدالّة على ثبوت التكليف عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
قوله قدس سره : « أمّا الاستشكال الأوّل » ، وهو : كيف يمكن التوفيق بين قانون قبح العقاب بلا بيان القائل بالتعذير ، وبين الأمارة القائل بالتنجيز .
قوله قدس سره : « أوّلًا : إنّنا ننكر قاعدة قبح العقاب بلا بيان رأساً » ، وهذا الجواب مبنائي يعتمد على إنكار القاعدة العقلية من الأصل ، وبهذا يرتفع أصل الإشكال .
قوله قدس سره : « وثانياً : إنّه لو سلّمنا بالقاعدة فهي مختصّة بالأحكام المشكوكة التي لا يعلم بأهمّيتها على تقدير ثبوتها » ، يعني إنّما تشمل الاحتمال البسيط .
قوله قدس سره : « وأمّا المشكوك الذي يعلم بأنّه على تقدير ثبوته ممّا يهتمّ المولى بحفظه ولا يرضى بتضييعه فليس مشمولًا للقاعدة من أوّل الأمر » ، أي خارج تخصّصاً . فدائرة القاعدة من أوّل الأمر ضيّقة ، لا أنّها وسيعة وبحاجة إلى تخصيص .
قوله قدس سره : « أيّ خطاب ظاهري » ، أمارة كان أو أصلًا عملياً تنزيلياً أو
غير تنزيلي .
قوله قدس سره : « في مورده » ، أي في مورد ذلك الخطاب الظاهري .
قوله قدس سره : « ثبوتها » ، أي ثبوت التكاليف الواقعيّة .
قوله قدس سره : « وبذلك يخرجها عن دائرة قاعدة قبح العقاب بلا بيان » ، إخراجاً موضوعياً تخصّصياً .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 316
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣١٦