المعتبرة - بدليل حجّيتها واعتبارها - مقام هذا القسم » « 1 » .
وقال المحقّق العراقي قدس سره : « لا إشكال في قيام الطرق والأمارات
والأصول المحرزة وغيرها مقام القطع الطريقي » « 2 »
وقال السيد الخوئي قدس سره : « لا إشكال في قيام الأمارات والطرق مقام القطع الطريقي بنفس أدلّة اعتبارها وحجّيتها ، فتترتّب عليها الآثار المترتّبة عليه من التنجيز عند المطابقة والتعذير عند المخالفة » « 3 » .
وعليه فلا إشكال « 4 » في قيام الأمارة مقام القطع الطريقي إثباتاً ؛ لكونه هو المتيقّن من دليل الحجّية ، بل هو الغاية من جعلها . « فمقتضى أدلّة اعتبار الأمارات - سواء كان مفادها جعل الحكم التكليفي وهو وجوب العمل على طبق الأمارة كما عن الشيخقدس سره أم جعل الحجّية أم تتميم الكشف أم غيرها من المباني - هو قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض ، لأن البناء على كون الأمارة طريقاً محرزاً للواقع يقتضي تنجيز مؤداها مع الإصابة والتعذير عند الخطأ ، وإلّا فلا معنى لحجّية الأمارات ، فترتّب أثر القطع - وهو الحجّية - بمعنى التنجيز والتعذير على الأمارات المعتبرة مما لابدّ منه ، وهذا مما لا ينبغي إطالة الكلام فيه » « 5 » . إلا أنّه وقع الإشكال في كيفية تصوير قيام الأمارة مقام القطع الطريقي في التعذير والتنجيز .
تصوير وفاء الأمارة بدور القطع الطريقي
بعد أنّ اتّفق علماء الأصول على قيام الأمارة مقام القطع الطريقي ووفائها
بدوره ، وقع الإشكال في ذلك ثبوتاً وفي كيفية تصويره وتخريجه :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 263
( 2 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 18
( 3 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 35
( 4 ) المشهور بين الأصوليين قيام الأمارات مقام القطع الطريقي بنفس أدلّة حجيتها ، فتترتب عليها الآثار المترتبة عليه من التنجيز عند المطابقة ، والتعذير عند المخالفة . وسيأتي بيان ذلك لاحقاً
( 5 ) منتهى الدراية في توضيح الكفاية ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 86 .