تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
تكون على القاعدة باعتبار هذه النكتة الثبوتية الجوهرية في باب الحكم الظاهري الأماري ، فإنّ تمام ملاك الحجّية فيها عندما كان درجة الكاشفية محضاً فهذه الدرجة من الكاشفية نسبتها إلى كلّ من المدلول المطابقي والالتزامي على حدّ سواء ، فلا محالة تكون حجّة في إثبات اللوازم بنفس العلّة والملاك للحجّية في المدلول المطابقي . وأما الأصول العملية فحيث إنّ الملاك في جعلها ليس هو الترجيح بدرجة الكاشفية وقوّة الاحتمال صرفاً ، بل لنوعية الحكم المنكشف أو نوعية الكاشف وخصوصيته دَخْلٌ في الترجيح به سواء كان لقوّة الاحتمال والكاشفية دخلٌ أيضاً كما في الأصول المحرزة أم لا ، فلا تثبت لوازمها على القاعدة وإنّما يحتاج إثباتها إلى دليل يقتضي ذلك بحسب مقام الإثبات ، لأنّ تمام ملاك الحجّية أو جزأَه بحسب الفرض وهو نوعية المحتمل أو نوعية الاحتمال - الكاشف - غير متوفّر في اللازم ، نعم لو فرض توفّرها فيه أيضاً ثبت به لا محالة ، إلا أن هذا ليس من الأصل المثبت عندئذٍ بل هذا معناه توفّر أركان ذلك الأصل العملي في اللازم ابتداءً كما لا يخفى » « 1 » .

الاستثناءات من القاعدة

الاستثناء الأول : استثنى الشيخ الأعظم من عدم حجّية الأصل المثبت ما إذا كانت الواسطة خفية ، بحيث يكون الأثر الشرعي عند العرف لنفس المستصحب ، ولا يلتفتون إلى أن هذا الأثر له بواسطة أمر عقلي أو عادي ؛ لخفاء الواسطة عليهم . قال قدس سره في الفرائد : « إنّ بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعي ، من الوسائط الخفية ، بحيث يعدّ في العرف
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 179 .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 256 | الشيخ حيدر اليعقوبي