تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
التنجيز كلّما أحرز صغرى الجعل وكبراه ، فلابدّ من إحرازهما بالوجدان أو التعبّد ، والمفروض أن المستصحب ليس صغرى لكبرى ذلك الأثر ؛ لوجود الواسطة بينهما وإن فرضت خفية . 2 - أن يُفرض توهّم ترتّب غير الأثر المباشر في موارد الاستصحاب بنفس دليل ذلك الأثر بعد إحراز موضوعه بالاستصحاب تعبّداً ، وعلى هذا المبنى لا يثبت أثر الواسطة وإن كانت خفيّة ؛ لأنّ المفروض أنّ دليل الجعل والحكم الشرعي ظاهر في جعله على الواسطة لا على المستصحب ، ودليل الاستصحاب ليس له نظر إلى الآثار لترتيبها كي يُتوهَّم إطلاقها لهذا الأثر ولو مسامحة . 3 - ما اختاره صاحب الكفاية قدس سره من أن دليل الاستصحاب يثبت الأثر الشرعي المباشر فقط ، وإنّما تثبت الآثار الطولية بالانحلال وإثبات كلّ أثر لأثره إذا كانت الآثار شرعية ، وبناءً على هذا المبنى قد يقال بأنّ الواسطة إذا كانت خفية فبحسب النظر العرفي يكون الأثر في المقام كأنّه أثر مباشر ؛ لخفاء الواسطة . والجواب : ما تقدّم في بحث اشتراط الموضوع من أن نظر العرف المسامحي إنّما يكون حجّة في موردين : الأول : في باب المفاهيم وتحديد الدلالات . الثاني : في باب التطبيق إذا كان نظره إنشائياً لا أخباريا كما إذا قلنا بأنّ أسامي المعاملات وُضعت بإزاء المسبّبات لا الأسباب ، فإنّ العرف لو شخّص صحّة معاملة المعاطاة مثلًا كانت بيعاً ، وأما في المقام فحيث إن النظر العرفي أخباري في مجال التطبيق فمع خطئه دقةً وعقلًا لا حجّية لنظره . 4 - أن يبني على أنّ دليل الاستصحاب ينظر ابتداءً ، وفي عرض واحد ، إلى كلّ الآثار الشرعية المترتّبة على المستصحب ، غاية الأمر يدّعى انصرافها عن الأثر الشرعي المترتّب على واسطة عقلية .