له ولكنّه لازم له ، كدلالة حضور زيد عندك على كونه حيّاً ، إذ لو لم يكن حيّاً لما كان حاضراً . والدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقية ؛ لأنّ الدلالة على ما هو خارج المعنى لا تكون إلا بعد الدلالة على المعنى نفسه .
3 . الدلالة التضمّنية : وهي دلالة اللفظ على جزء معناه الموضوع له ، كدلالة الكتاب على الورق وحده .
ويختصّ بحثنا بالدلالة المطابقية والالتزامية دون التضمّنية ، فللدليل المحرز مدلول مطابقي والتزامي .
ثم اعلم أن اللازم ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
اللازم الشرعي : وهو الذي لولا حكم الشارع لما حكمنا بلزومه ، كما لو دلّ الخبر على حياة زيد ، فلازم ذلك عدم جواز العقد على زوجته .
اللازم العقلي : وهو الذي يحكم العقل بلزومه ، كما لو دلّ الخبر على حياة زيد ، فاللازم العقلي للمدلول المطابقي لهذا الخبر هو أن زيداً يشغل حيّزاً . أو كملاقاة الثوب المتنجّس للماء الذي شُكَّ في بقائه على الكرّية ، فإنّ استصحاب كرّيته إلى زمان الملاقاة يلزمه ملاقاة الثوب للماء في حال الكرّية .
اللازم العادي : وهو الذي لا يحكم به الشرع ولا العقل ، بل العادة تقتضيه ، كنبات لحية زيد إذا علم بحياته بعد عشرين سنة مثلًا ، أو كنبات اللحية الذي هو لازم لحياة الغائب ، فإنّ جريان استصحاب حياته يستلزم عادة نبات لحيته .
التنبيه الرابع : تحرير محل النزاع في المسألة
إذا كان عندنا موضوع له أثر شرعي ، فلابدّ من ترتّب أثره عليه من إحراز ذلك الموضوع بالقطع أو بأمارة معتبرة أو بأصل عملي ، فهنا عدّة صور :
الصورة الأولى : أن يكون الدليل الدالّ على المدلول المطابقي قطعياً ، كما لو