اليد عنه إلا بحجّة أقوى منه مخصِّصة له ، ومجرّد احتمال حجّية الخبر ليس حجّة أقوى .
قال السيد الشهيد قدس سره في البحوث : « إنّ النواهي المذكورة ليست تكليفية ، بل هي إرشاد إلى عدم حجّية الظنّ ، فيكون في عرض دليل الحجّية نافياً للحجّية والعلمية والطريقية عن الظنّ ، بحيث لو ثبتت الحجّية في مورد كان دليلها مخصّصاً لإطلاق النفي المذكور .
وهذا الجواب تامّ حتى على القول بالحكومة الميرزائية بالمعنى الذي يرجع إلى الورود ؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة المذكورة حينئذٍ الإخبار عن عدم اعتبار الظنّ علماً بذلك المعنى ؛ إذ لا موجب لحمل الحجّية المنفية في هذه الآيات على مطلق الحجّية والمنجّزية والمعذّرية لا خصوص العلمية والطريقية ، مع أنّ الموضوع فيها الظنّ الذي هو نفس موضوع الحجّية في أدلّتها والذي فيه كشف ناقص ، خصوصاً وقد ورد التعبير في الآية بأنّه لا يغني عن الحقّ شيئاً الذي هو نفي الكاشفية والطريقية » . « 1 »
زيادة وتفصيل
ذكر المصنّفقدس سره في متن الحلقة وجهين من الأدلّة التي ساقها الأعلام على نفي حجّية المشكوك ، ونحن نزيد على ذلك وجهين آخرين ، ليكون المجموع أربعة :
الدليل الثالث : نفي الحجية تمسّكاً بما دل على حرمة الإسناد إلى الدين
يظهر من كلمات الشيخ الأنصاري قدس سره أنّه ينفي حجّية المشكوك تمسّكاً بما دلّ على حرمة الإسناد إلى الدين والإفتاء بلا علم كما في قوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 227 .