دليل قطعي على أنّ خبر العادل حجّة ودالّ على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال .
قوله قدس سره : « لأنّ موضوعها عدم العلم بالتكليف الواقعي وهو ثابت مع احتمال الحجّية أيضاً » ، أي أنّ موضوع دليل البراءة الشرعية هو عدم العلم بالتكليف ، وهو ثابت حتى مع احتمال حجّية الخبر الدالّ عليه ، فيبقى دليل البراءة الشرعية شاملًا بإطلاقه لموارد احتمال الحجّية .
قوله قدس سره : « بل حتّى مع تمام الدليل على الحجّية » ، أي إنّ موضوع البراءة محفوظ حتى مع قيام الدليل القطعي على حجّية الخبر ؛ نقول إنّ البراءة الشرعيّة تكون شاملة ، ولكنّ تلك البراءة الشرعيّة مطلقة والدليل الذي دلَّ على الحجّية مقيّدٌ فنقيّد .
قوله قدس سره « غير أنّه في هذه الحالة » يعني في مورد قيام الدليل على الحجّية .
قوله قدس سره : « يقدّم دليل حجّية الخبر على دليل البراءة لأنّه أقوى منه وحاكم عليه مثلًا » ، يقول الأصوليّون إن قوله « مثلًا » إشارة إلى أنّ هذا ليس هو مبنانا ، لأنّ مبنانا شيء آخر سنقوله ، وإلّا لو كان هذا مبناه لا داعي لئن يقول : مثلًا ، إذا كان المبنى الذي نعتقده هو أنّ دليل حجّية الخبر حاكم على دليل « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » فلا داعي لوجود مثلًا ؛ لأنّه سنرى بعد ذلك أنّه ليس حاكماً بل مخصّصاً ، وروحه يرجع إلى التخصيص كما سيبيّن في تعارض الأدلّة .
قوله قدس سره : « وكذلك الكلام في الاستصحاب » ، نفس التقريب المتقدّم في البراءة يجري في الاستصحاب ، وقد أوضحناه مفصّلًا في الشرح .
قوله قدس سره : « وأمّا الدليل الاجتهادي المفترض دلالته . . . » عبّر بالمفترض ؛ لعدم وجود مثل هذا الدليل الاجتهادي ، ولكن فرضنا أنّ خبر العادل دلَّ على وجوب الدعاء مطلقاً ، وهذا دليل اجتهادي ؛ لأنّ مفاده الخبر .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 191
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٩١