مولويته والأمر بذلك الفعل الحسن أو النهي عن الفعل القبيح شرعاً .
وتشخيص هذه المرتبة من الاهتمام قد يكون على أساس استظهار من دليل شرعي أو على أساس مناسبات ذوقية وعقلائية لا يمكن التعويل عليها ما لم تبلغ مرتبة الجزم واليقين . وهكذا يظهر أنّه لا برهان على أصل الملازمة » « 1 » .
إمكان تطبيق كبرى الملازمة في المقام
أما البحث عن إمكان تطبيق هذه القاعدة بعد الفراغ عن كبراها في المقام أو وجود مانع من تطبيقها ، فقد أفيدت عدّة محاولات للمنع عن ذلك ، نذكر منها واحدة ، وهي « 2 » :
محاولة الميرزا النائيني
ذهب الميرزا النائيني إلى استحالة استكشاف الحكم الشرعي المولوي في موارد التجرّي بالرغم من أنّه حكم بقبحه عقلًا .
« المانع من ذلك هو لزوم اجتماع المثلين في نظر العالم دائماً وإن لم يلزم ذلك في الواقع ، لأن النسبة بين حرمة الخمر الواقعي ومعلوم الخمرية هي العموم من وجه ، وفي مادّة الاجتماع يتأكد الحكمان - كما في مثل أكرم العالم وأكرم الهاشمي - إلا أنه في نظر العالم دائماً يلزم اجتماع المثلين ، لأن العالم لا يحتمل المخالفة ودائماً يرى مصادفة علمه للواقع ، فدائماً يجتمع في نظره حكمان ، ولا يصلح كلّ من هذين الحكمين لأن يكون داعياً ومحرّكاً لإرادة العبد بحيال ذاته ، ولا معنى لتشريع حكم لا يصلح الانبعاث عنه ولو في مورد ، وفي مثل
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 57 - 59
( 2 ) ذكر السيد الشهيد في بحوثه عدّة محاولات لذلك ، انظر : بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 59 - 61 .