تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التكليف الوصول التفصيلي بل لو كان يمكن للتكليف أن يصل إلى المكلَّف ولو بالوصول الإجمالي أو بالحجّة كفى ذلك في معقوليته ، وفي المقام التجرّي كما عرفت غير مختصّ بموارد العلم بالواقع بل يثبت في مطلق موارد تنجيز الواقع ولو بغير العلم ، فإذا تنجّز التحريم الواقعي بغير العلم وفرضنا حرمة الفعل المتجرَّى به فالمكلّف يحصل له العلم الإجمالي بحرمة هذا الفعل على كلّ حال إمّا بعنوانه الأولي أو بعنوان التجرّي فيكون مقطوع الحرمة » « 1 » . أما الفرض الثالث فكذلك لا يمكن المساعدة عليه ؛ « لأنّ النسبة بين الخمر الواقعي ومعلوم الخمرية في المقام أيضاً العموم من وجه بحسب نظر القاطع ؛ لأنّه يعلم أنّه ربما يكون شيء معلوم الخمرية ، ولو عند غيره ، أو في مرّة أخرى مع عدم كونه في الواقع خمراً ، فيكون جعل حكمين معقولًا من زاوية نظرية أيضاً » « 2 » . وقال السيد الخميني : « لا مجال لجعل المقام من قبيل اجتماع المثلين في نظر القاطع دائماً ، بعدما اعترف أنّ النسبة بين العنوانين هي العموم من وجه ، فإنّ القاطع قد يرى اجتماع العنوانين عنده مع تصديقه بأنهما عامّان من وجه ، لأنّ مقطوع الخمرية قد يكون خمراً وقد لا يكون ، ولو بالنسبة إلى سائر القاطعين ، فعدم احتمال تخلّف قطعه لا يوجب اعتقاد اجتماع المثلين على العنوانين ، بل يوجب اعتقاد تصادق العنوانين حال قطعه » « 3 » . وقال في « أنوار الهداية » : « وفي كلامه مجال للنظر :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 60 ( 2 ) لقد فصّل السيد الشهيد الكلام في عدم تمامية الفرض الثالث الذي ذكره المحقّق النائيني ، انظر : بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، 61 . وكذلك الشارح العلامة الحيدي ، في كتابه القطع دراسة في حجيته وأقسامه وأحكامه : ص 278 - 2284 ( 3 ) تهذيب الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 88 .