تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
كان الجوابُ على ذلك : أن العالمَ بالتكليف بالعلم التفصيليِّ لا يرى التزامَه بعلمِه مفوّتاً للملاكاتِ الاقتضائيةِ للإباحةِ لأنه قاطعٌ بعدمِها في موردِ علمه ، والترخيصُ الطريقيُّ إنّما ينشأُ من أجلِ الحفاظ على تلك الملاكاتِ ، وهذا يعني أنه يرى عدمَ توجُّهِ ذلك الترخيصِ إليه جدّاً ، وهذا خلافاً للقاطع في مواردِ العلم الإجماليِّ ، فإنه يرى أنّ إلزامَه بتركِ المخالفةِ القطعيةِ قد يعني إلزامَه بفعلِ المباحِ لكي لا تتحقّقَ المخالفةُ القطعيةُ . وعلى هذا الأساس يتقبّلُ توجّهَ ترخيص جادٍّ إليه من قِبل المولى في كلا الطرفين ؛ لضمانِ الحفاظِ على الملاكاتِ الاقتضائيةِ للإباحة .