بالقسم الثالث من استصحاب الكلي ، وقد يُتخيّل جريانه على أساس تواجد أركانه في العنوان الكلي ، وإنْ لم تكن متواجدةً في كلٍّ من الفردين بالخصوص « 1 » ، ولكن يندفع هذا التخيُّل بأنَّ العنوان الكلي وإنْ كان هو مصبّ الاستصحاب ، ولكن بما هو مرآة للواقع « 2 » ، فلابدّ أنْ يكون متيقَّن الحدوث مشكوك البقاء بما هو فان في واقعه ومرآة للوجود الخارجي ، ومن الواضح : أنّه بما هو كذلك ليس جامعاً للأركان ؛ إذ ليس هناك واقع خارجي يمكن أنْ نشير اليه بهذا العنوان الكلي ونقول : [ إنّه ] متيقَّن الحدوث مشكوك البقاء ، لنستصحبه بتوسط العنوان الحاكي عنه ، وبمقدار حكايته ، خلافاً للحالة السابقة « 3 » التي كانت تشتمل على واقع من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) . لأن الفرد الأول معلوم الارتفاع ، والفرد الثاني مشكوك الحدوث .
( 2 ) . أي : أنَّ العنوان الكليّ إنّما يكون مصبّاً للاستصحاب بما هو مرآة للواقع ، لا بما هو عنوان ، وفي المورد ، فان عنوان ( الانسان ) مثلا بما هو حاك عن الفرد الأول مرتفع جزماً ، وبما هو حاك عن الفرد الثاني مشكوك الحدوث .
( 3 ) . إذ فيها حصة واحدة ، يُعلم بحدوثها ويشك في بقائها ؛ لاحتمال كون الحصة الحادثة هي الحصة ضمن الحدث الأكبر ، التي تصلح للبقاء .