پرش به محتوای اصلی

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحه 285

پدیدآورندگان:

ص۲۸۵
الجهة الثانية : في اقسام استصحاب الكلّي . يمكن تقسيم الشك في بقاء الكلي إلى قسمين : أحدهما : الشك في بقاء الكلي غيرِ الناشئ من الشك في حدوث الفرد ، والآخر : الشك في بقائه الناشئ من الشك في حدوث الفرد . ومثال الأول : أنْ يُعلم بدخول الانسان ضمن زيد في المسجد ، ويشك في خروجه . ومثال الثاني : أَنْ يُعلم بحَدَث مردّد بين الأصغر والأكبر ، ويشك في ارتفاعه بعد الوضوء ؛ فإِنَّ الشكَّ مسبب عن الشك في حدوث الأكبر . أَما القسم الأول فله حالتان : الأولى : أَنْ يكون الكليُّ معلوماً تفصيلا ، ويشك في بقائه ، كما في المثال المذكور ؛ حيث يُعلم بوجود زيد تفصيلا ، وهنا إذا كان الأثر الشرعي مترتباً على الجامع جرى استصحاب الكلي . واستصحاب الكلّي في هذه الحالة جار على كلّ حال ، سواء فسرنا استصحاب الكلي وفرَّقنا بينه وبين استصحاب الفرد على أَساس كون المستصحب الوجود السَّعي للكلّي على طريقة الرجل الهمداني « 1 » ، أو الحصة « 2 » ، أو الخارج بمقدار مرآتية العنوان الكلي « 3 » ، على ما تقدّم في الجهة السابقة ؛ إذ على
پاورقی
( 1 ) . لأنّ الوجودَ السعيَّ للانسان متيقن الحدوث مشكوك البقاء ، فيجري استصحابه . ( 2 ) . كما يرى العراقي ؛ إذ تكون الحصة من كلي الانسان متعينة ضمن زيد ، فهي معلومة الحدوث مشكوكة البقاء ، فيجري استصحابها . ( 3 ) . كما يرى المصنف ( قدس سره ) ، من اجراء الاستصحاب في العنوان الجامع الملحوظ بما هو عين الخارج ، فان العنوان الجامع ( الانسان ) متيقن الحدوث ومشكوك البقاء ، فيجري استصحابه .