مشكوكَ البقاء على كلِّ تقدير « 1 » ، مع أنّه ليس كذلك « 2 » ؛ لأنَّ الفرد القصير من الجامع لا شكَّ في بقائه .
والجواب : أنَّ العلم الاجمالي لا يتعلّق بالواقع المردد ، بل بالجامع ، وهو مشكوك « 3 » ؛ إذ يكفي في الشك في بقاء الجامع التردد في كيفية حدوثه « 4 » .
ومنها : أنَّ الوجود القصير للكلي لا يحتمل بقاؤه ، والوجود الطويل له ، لا يحتمل ارتفاعه ، وليس هناك في مقابلهما إلّا المفهوم الذهني الذي لا معنى لاستصحابه « 5 » .
والجواب : أنَّ الشك واليقين إنما يُعْرضان الواقعَ الخارجيَّ بتوسط العناوين الحاكية عنه ، فلا محذور في أنْ يكون الواقع بتوسط العنوان التفصيلي مقطوعَ البقاء أو الانتفاء « 6 » ، وبتوسط العنوان الاجمالي مشكوك البقاء « 7 » ، ومصبُّ التعبد الاستصحابي دائماً العنوان بما هو حاك عن الواقع ، تبعاً لأخذه موضوعاً للأثر الشرعي بما هو كذلك .
نعم إذا أرجعنا استصحاب الكلي إلى استصحاب الحصة ، أمكن المنع عن جريانه في المقام ؛ لأنّه يكون من استصحاب الفرد المردد ؛ نظراً إلى أنَّ إحدى
هامش
( 1 ) . أي : على تقدير الفرد الطويل والفرد القصير .
( 2 ) . أي : ليس الشك متعلقاً ببقاء إمّا الحدث الأكبر ، أو الحدث الأصغر ؛ لأننا نجزم بعدم بقاء الأصغر .
( 3 ) . أي : أنه يتعلّق بعنوان الحدث ، وهو معلوم الحدوث مشكوك البقاء .
( 4 ) . وأنه حدث ضمن الأصغر فيكون مرتفعاً ، أم ضمن الأكبر فيكون باقياً
( 5 ) . لأنَّ الصورة الذهنية للكلي بما هي صورة ليست مصباً للأحكام الشرعية لتستصحب .
( 6 ) . فلا يكون مجرىً للاستصحاب .
( 7 ) . فيجري استصحابه .