العنوانين « 1 » ، والذي يحدد إِجراء الاستصحاب بهذا النحو أو بذاك كيفية أخذ الأثر الشرعي في لسان دليله « 2 » .
وعلى هذا الضوء يتضح : أَنَّ التفرقة بين استصحاب الفرد [ واستصحاب ] الكلي لا تتوقف على دعوى التعدد في الواقع الخارجي ، وأَنَّ للكلي واقعاً وسيعاً منحازاً عن واقعيات الافراد - على طريقة الرجل الهمداني في تصوّر الكلي الطبيعي - وهي دعوىً باطلة ؛ لما ثبت في محلّه من أَنَّ الكلي موجود بعين وجود الافراد .
كما أَنّه لا موجبَ لإرجاع الكليّ في مقام التفرقة المذكورة إلى الحصة « 3 » ، ودعوى أَنَّ كلَّ فرد يشتمل على حصة من الكلي ومشخِّصات عَرَضية « 4 » ، واستصحاب الكليّ عبارة عن استصحاب ذات الحصة « 5 » ، واستصحاب الفرد عبارة عن استصحاب الحصة مع المشخصات « 6 » ، بل الصحيح في التفرقة ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) . لأنَّ الكلِّي وفرده موجودان في الخارج بوجود واحد .
( 2 ) . فإن كان الأثر مترتباً على العنوان الكلي ( الحدث ) جرى الاستصحاب فيه ، وان كان مترتباً على العنوان التفصيلي ( الحدث الأكبر ) جرى الاستصحاب في الفرد .
( 3 ) . كما يظهر من المحقق العراقي ( بحوث في علم الأصول 6 / 39
( 2 ) .
( 4 ) . وأنَّ زيداً مثلا مركب من حصّة من كلّي الانسان ومن المشخصات الخاصة به .
( 5 ) . أي : من دون مشخصات .
( 6 ) . ويردّه : أن الاستصحاب حكم فلا ينصب على الخارج لتكون التفرقة بلحاظ عالم الخارج ، بل مصبّه العنوان ، فلابد أن تكون التفرقة بلحاظه ، وعليه فإذا انصب الاستصحاب على العنوان التفصيلي ، فهو استصحاب للفرد ، وإذا انصب على العنوان الجامع ، فهو استصحاب للكلّي .