3 - استصحَاب الكلّي
استصحاب الكلي هو : التعبّد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم « 1 » ، أو الجامع بين شيئين خارجيين « 2 » ، إذا كان له اثر شرعي « 3 » .
والكلام فيه يقع في جهتين :
الجهة الأولى : في أصل اجراء استصحاب الكلي ؛ إذ قد يُعترض على ذلك في باب الاحكام تارة ، وفي باب الموضوعات أخرى .
أَما في باب الاحكام ، فالاعتراض ينشأ من المبنى القائل بأَنَّ المجعول في دليل الاستصحاب هو الحكم المماثل للمستصحب ، فيقال حينئذ : إِنَّ المستصحب إذا كان هو الجامع بين الوجوب والاستحباب أو بين وجوبين ، اقتضى ذلك جعل المماثل له بدليل الاستصحاب ، وهو باطل ؛ لأَنَّ الجامع بحدِّه لا يُعقل جعله « 4 » ؛ إذ
هامش
( 1 ) . كاستصحاب كلّي الوجوب الجامع بين النفسي والغيري ، أو كلِّي الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب .
( 2 ) . كاستصحاب كلّي الحدث الجامع بين الأصغر والأكبر .
( 3 ) . كحرمة مسّ كتابة القرآن ، التي هي حكم لكلّي الحدث ، فهذا القيد راجع إلى الجامع بين شيئين خارجيين .
( 4 ) . لأنَّ مرجعه إلى جعل وجوب كلّي في زمان الشك ، والكلّي بحده لا يمكن وجوده في الخارج ، فلا معنى لجعله .