تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

عموم جريان الاستصحاب

بعد ثبوت كبرى الاستصحاب ، وقع البحث بين المحققين في اطلاقها لبعض الحالات ، ومن هنا نشأ التفصيل في القول به ، ولعلَّ أَهم التفصيلات المعروفة قولان : أحدهما : ما ذهب اليه الشيخ الأنصاري « 1 » من التفصيل بين موارد الشك في المقتضي والشك في الرافع ، والالتزام بجريان الاستصحاب في الثاني دونَ الأول ، ومَدْرك المنع من جريانه في الأول أحد وجهين : الأول : أَنْ يُدَّعى بأَنَّ دليل الاستصحاب ليس فيه إطلاق لفظي « 2 » ، وإِنّما أُلغيت خصوصية المورد في قوله : ( ولا ينقض اليقين أبداً بالشك ) بقرينة الارتكاز العرفي ، وكون الكبرى مسوقةً مساقَ التعليل الظاهر في الإشارة إلى قاعدة عرفية مركوزة ، وليست هي إِلّا كبرى الاستصحاب ، ولما كان المرتكِز عرفاً من الاستصحاب لا يشمل موارد الشك في المقتضي ، فالتعميم الحاصل في الدليل
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول 3 / 50 - 51 . ( 2 ) . أي : أنه لم يطرح في الروايات بوصفه قاعدة عامة ، وانما طرح في موارد خاصة كالوضوء وطهارة الثوب .