منه « 1 » ، فلا يجري استصحاب النجاسة أو الحرمة .
وهذا الكلام مبنيّ على ملاحظة عالم الجعل فقط ؛ فإنَّ حصص المجعول فيه متعاصرة ، بينما ينبغي ملاحظة عالم المجعول ؛ فإنَّ النجاسة بما هي صفة للماء المتغيّر الخارجي لها حدوث وبقاء ، وكذلك حرمة المقاربة بما هي صفة للمرأة الحائض الخارجية ، فيتمّ بملاحظة هذا العالم اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، ويجري الاستصحاب « 2 » .
ج - وحدة القضية المتَيقَّنة والمشكوكة
وهذا هو الركن الثالث « 3 » ، والوجه في ركنيته : أنَّه مع تغاير القضيتين لا يكون الشك شكاً في البقاء ، بل في حدوث قضية جديدة ، ومن هنا يعلم بأنَّ هذا ليس ركناً جديداً مضافاً إلى الركن السابق ، بل هو مستنبط منه وتعبير آخر عنه ، وقد طُبِّق هذا الركن على الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية ، وعلى الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية ، وواجه في كلّ من المجالين بعض المشاكل والصعوبات ، كما نرى فيما يلي :
هامش
( 1 ) . وهي : حرمة المقاربة بعد النقاء ، ونجاسة الماء بعد زوال التغير .
( 2 ) . وستأتي الإشارة إلى هذا في ص 263 .
( 3 ) . وله صياغتان : إحداهما للآخوند ، وهي المذكورة في العنوان ، والأخرى للأنصاري ، وهي : إحراز بقاء الموضوع ، وقد واجه هذا الركن بصياغة الأنصاري إشكالا في الشبهات الموضوعية ، وواجه بكلتا صياغتيه إشكالا في الشبهات الحكمية .