أقدر عليه ، فلمّا صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد الصلاة .
3 - قلت : فإنْ ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثم صليت فرأيت فيه « 1 » ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت ، ولم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ، ثم شككت ، وليس ينبغي لك أنْ تنقض اليقين بالشك أبداً .
4 - قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ، ولم أدْرِ أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبَك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من طهارتك .
5 - قلت : فهل عليّ إنْ شككت في أنه أصابه شيٌ أنْ انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنّما تريد أنْ تُذهب الشك الذي وقع في نفسك « 2 » .
6 - قلت : إنْ رأيته في ثوبي وانا في الصلاة « 3 » ؟ قال : تنقض الصلاةَ وتعيدُ إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإنْ لم تشكَّ ثم رأيته رَطِباً ، قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بَنَيْت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك » .
وتشتمل هذه الرواية على ستة أسئلة من الراوي مع أجوبتها ، وموقع الاستدلال ما جاء في الجواب على السؤال الثالث والسادس ، غير أنّا سنستعرض
هامش
( 1 ) . هنا لم يفترض زرارة أنَّ النجاسة التي وجدها بعد الصلاة هي عين النجاسة السابقة ؛ إذ لم يقل : فرأيتها ، ممّا يفسح المجال لاحتمال مغايرتها للنجاسة السابقة .
( 2 ) . ومن هنا أفتى الفقهاء بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة .
( 3 ) . هنا لم يفترض زرارة ظن الإصابة بالنجاسة قبل الصلاة ، بل فرض أنه رأى النجاسة بعد شروعه في الصلاة .