أدلة الاستصحاب
الاستصحاب قاعدة من القواعد الأصولية المعروفة ، وقد تقدّم في الحلقة السابقة الكلام عن تعريفه « 1 » والتمييز بينه وبين قاعدة اليقين « 2 » وقاعدة المقتضي والمانع « 3 » ، والمهم الآن استعراض أدلة هذه القاعدة ، ولمّا كان أهمّ أدلتها الروايات ، فسنعرض فيما يلي عدداً من الروايات التي استدل بها على الاستصحاب كقاعدة عامة .
الرواية الأولى
رواية زرارة « 4 » - ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخَفْقة « 5 » والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب
هامش
( 1 ) . بأنه : الحكم ببقاء ما كان ، كالحكم ببقاء الطهارة المتيقنة سابقاً عند الشك في بقائها .
( 2 ) . ففي الاستصحاب يفترض اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، وفي قاعدة اليقين يفترض الشك لاحقاً في نفس الحدوث السابق .
( 3 ) . وحاصلها : أنه إذا حصل اليقين بالمقتضي ، وشك في وجود المانع ، حكم بتحقق المقتضى ، وهي قاعدة لم تثبت حجيتها لا من الروايات ولا من سيرة العقلاء .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، الجزء الأول ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .
( 5 ) . وهي السِّنة أو النعاس الذي يحصل للانسان قبل أن يستمكن منه النوم .