احتمال قصور في نفس الوجوب بلحاظ ضمنيّته المانعة عن سقوطه مستقلا عن وجوب الزائد ، وهكذا يرجع الشك في السقوط هنا إلى الشك في ارتباط وجوب الأقل بوجوب زائد ، ومثل هذا الشك ليس مجرىً لأَصالة الاشتغال ؛ بل يكون مؤمَّناً عنه بالأصل المؤمِّن عن ذلك الوجوب الزائد ، لا بمعنى أنَّ ذلك الأصل يُثبت سقوطَ وجوب الأقل ، بل بمعنى أنَّه يجعل المكلَّفَ غيرَ مطالب من ناحية عدم السقوط الناشئ من وجوب الزائد .
البرهان الرابع « 1 »
وهو علم اجمالي « 2 » يجري في الواجبات التي يحرم قطعها عند الشروع فيها كالصلاة « 3 » ، إذ يقال بأنَّ المكلف إذا كبَّر تكبيرة الاحرام ملحونةً ، وشك في كفايتها ، حصل له علم إجمالي إمّا بوجوب إعادة الصلاة « 4 » ، أو حرمة قطع هذا الفرد من الصلاة التي بدأ بها ؛ لأنَّ الجزء إنْ كان يشمل الملحون ، حرم عليه قطع ما بيده ، وإلّا وجبت عليه الإعادة ، فلابد له من الاحتياط « 5 » ؛ لأنَّ أصالة البراءة عن وجوب الزائد تعارض أصالة البراءة عن حرمة قطع هذا الفرد .
ونلاحظ على ذلك : أنَّ حرمة قطع الصلاة موضوعها هو : الصلاة التي يجوز للمكلف بحسب وظيفته الفعلية الاقتصار عليها في مقام الامتثال ؛ إذ لا اطلاق في
هامش
( 1 ) . نهاية الأفكار 3 / 418 .
( 2 ) . المناسب حذف عبارة ( علم اجمالي ) .
( 3 ) . لا في مطلق الموارد التي يشك فيها في سقوط الزائد .
( 4 ) . مع تكبيرة جديدة غير ملحونة .
( 5 ) . باتمام الصلاة ، والشروع بصلاة جديدة .