للتنجيز « 1 » ؛ وإنْ لوحظ العلم بالوجوب بالقدر الصالح للتنجّز ، فلا علم اجمالي أصلا ، بل هناك علم تفصيلي بوجوب التسعة ، وشك بدوي في وجوب الزائد ، فالبرهان الأول ساقط إذن ، كما أنَّ دعوى الانحلال « 2 » ساقطة ايضاً ؛ لأنّها تستبطن الاعتراف بوجود علمين « 3 » لولا الانحلال ، مع أنَّه لا يوجد إلّا ما عرفت « 4 » .
ومنها : دعوى انهدام الثالث ؛ لأنَّ الأصل يجري عن وجوب الأكثر أو الزائد ، ولا يعارضه الأصل عن وجوب الأقل ؛ لأنّه إنْ أُريد به التأمين في حالة ترك الأقل مع الاتيان بالأكثر ، فهو غير معقول ؛ إذ لا يعقل ترك الأقل مع الاتيان بالأكثر ، وإنْ أُريد به التأمين في حالة ترك الأقل وترك الأكثر ، بتركه « 5 » رأساً ، فهو غير ممكن أيضاً ؛ لأنَّ هذه الحالة هي حالة المخالفة القطعية ، ولا يمكن التأمين بلحاظها ، وهكذا نعرف أنَّ [ جريان ] الأصل [ المؤمِّن ] عن وجوب الأقل ليس له دور معقول ، فلا يعارِضُ الاصلَ الآخر « 6 » .
وهذا بيان صحيح في نفسه ، ولكنَّه يستبطن الاعتراف بالركنين الأول والثاني ، ومحاولة التخلص بهدم الركن الثالث ، مع أنّك عرفت أنَّ الركن الثاني غير تامٍّ في نفسه .
هامش
( 1 ) . لما تقدم من عدم قابلية الأوصاف المذكورة لاشتغال الذمة بها .
( 2 ) . الواردة في الجواب الأوّل والثاني .
( 3 ) . إجمالي وتفصيلي ، والأوّل ينحلّ بالثاني .
( 4 ) . من العلم التفصيلي ، بالأقل والشك البدوي في الزائد .
( 5 ) . أي : ترك الأكثر .
( 6 ) . أي : أصل عدم تعلّق الوجوب بالأكثر .