1 - الدوران بين الأقل والأكثر في الاجزاء
وفي مثل ذلك قد يقال بأنَّ حالَه حالُ القسم الأول ؛ فإنَّ وجوب الأقل منجَّز بالعلم ، ووجوب الزيادة - أيْ ما يُشك في كونه جزءاً - مشكوك بدوي ، فتجري عنه البراءة ؛ لأنَّ هذا هو ما يقتضيه الدوران بين الأقل والأكثر بطبعه ، فإنَّ كل دوران من هذا القبيل يتعيَّن في علم بالأقل وشك في الزائد .
ولكن قد يُعترض على إجراء البراءة عن وجوب الزائد في المقام ، ويبرهن على عدم جريانها بعدة براهين :
البرهان الأول
وهو يقوم على أساس دعوى وجود العلم الاجمالي المانع عن إجراء البراءة ، وليس هو العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو وجوب الزائد « 1 » ، لينفى ذلك بأنَّ وجوب الزائد لا يُحتمل كونه بديلا عن الأقل ، فكيف يجعل طرفاً مقابلا له في
هامش
( 1 ) . إذ لا معنى لتعلّق الوجوب إما بالتسعة أو بالجزء العاشر ؛ لأنَّ البديل للتسعة الذي يحتمل تعلّق الأمر به هو مجموع العشرة ، لا الجزء العاشر بالخصوص .