تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الاجمالي [ بالتدريجيّات ] ، وهو إنْ كان منجِّزاً لذلك ، ثبت تنجيزه لكلا طرفيه « 1 » .

10 - الطولية بين طرفي العلم الاجمالي

قد يكون [ طرفا العلم ] الاجمالي طوليين ؛ بأنْ كان أحد التكليفين مترتباً على عدم الآخر ، من قبيل أنْ نفرض أنَّ وجوبَ الحج مترتبٌ على عدم وجوب وفاءِ الدَّين ، وعُلم إجمالا بأحد الأمرين « 2 » ، وهذا له صورتان : الأولى : أنْ يكون وجوب الحج مترتباً على مطلق التأمين عن وجوب وفاء الدين ولو بالأصل « 3 » . الثانية : أنْ يكون وجوب الحج مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين واقعاً . أمّا الصورة الأولى ، فليس العلم الاجمالي منجِّزاً فيها بلا ريب ؛ لانهدام الركن الثالث ؛ لأنَّ الأصل المؤمِّن عن وجوب وفاء الدين يجري ولا يعارضه الاصلُ المؤمِّن عن وجوب الحج ؛ لان وجوب الحج يُصبح معلوماً بمجرد إجراءِ البراءة عن وجوب الوفاء ، فلا موضوع للأصل فيه « 4 » . فان قيل : هذا يتمّ بناءً على إنكار علِّية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، واستناد عدم جريان الأصل في بعض الأطراف إلى التعارض « 5 » ، فما هو الموقف بناءً على علِّية العلم الاجمالي واستحالة جريان الأصل المؤمِّن في بعض
هامش
( 1 ) . بلا حاجة إلى العلم الاجمالي الثاني الذي أبرزه العراقي . ( 2 ) . إما وجوب الحج ، أو وجوب قضاء الدين . ( 3 ) . أي : ولو كان هذا التأمين ثابتاً ثبوتاً ظاهرياً ، أي : بأصل عملي . ( 4 ) . أي : في وجوب الحج . ( 5 ) . أي : يتم بناءً على مسلك الاقتضاء .