أرض المشرق ما يحزن ويقلق ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مرّقا تضيّق بسؤ فعالهم على أهله الأرزاق ثم تنفرج الغمّة من بعد بوار طاغوت من الأشرار ثم يسّر بهلاكه المتقون الأخبار ، ويتفق لمريدى الحجّ من الآفاق ما يأملونه على توفير عليه منهم واتفاق ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتّساق .
فليعمل كل امرء منكم بما يقرب به من محبتنا ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فان أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا قدم على حوبة .
والّله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته .
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام هذا كتابنا إليك ايّها الأخ الولي والمخلص في ودّنا الصفىّ والناصر لنا الوفىّ حرّسك الّله بعينه التي لا تنام فاحتفظ به ولا تظهر على خطّنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا وأدّ ما فيه إلى من تسكن اليه وأوص جماعتهم بالعمل عليه انشاء الّله تعالى وصلى الّله على محمد وآله الطاهرين .
هذا هو التوقيع الأوّل إنما نقلناه بطوله لتكون على بصيرة .
واما التوقيع الثاني : فهو قريب من التوقيع الأوّل صدر بعد سنتين على ما ورّخ ( قبل وفاته تقريبا بسنة ) وفي آخره : هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلىّ ، بإملائنا وخطّ ثقتنا فأخفه عن كل أحد واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم ببركتنا ان شاء الّله والحمد لله والصلاة على سيدنا محمد النبىّ وآله الطاهرين .
أقول : التوقيعان كما أشرنا اليه غير موجودين متنا ولا إشارة في كتب القدماء وكل من تعرّض لترجمته من القدماء إلى زمان الطبرسي ، من النجاشي
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 104
مساهمون: يد الله الدوزدوزاني
ص١٠٤