ولو اجتمعا فالأقرب البطلان . ( 2 )
شرح
[ في الوصيّة لمواليه ]
[ في الوصيّة لمواليه ] قوله : « ولو أوصى لمواليه وله موالٍ من أحد الطرفين صرف إليه ولا يصرف إلى موالي أبيه » ( 1 ) أمّا الحكم الأوّل فقد تقدّم لنا في باب « 1 » الوقف نفي الخلاف فيه وحكاية الإجماع عليه عن ظاهر « المسالك » وفي « الخلاف » أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم « 2 » لوجود ما يحمل عليه اللفظ حقيقة وتفرّده قرينة دالّة على إرادته . وحكينا هناك « 3 » احتمال البطلان عن « التذكرة وجامع المقاصد » هنا ، لأنّ إبهام اللفظ لا يختلف بأن يوجد محامله أو لا توجد .
وأمّا الحكم الثاني فلأنّ اللفظ حقيقة في موالي نفسه ومجاز في موالي أبيه ، ولا يصار إلى المجاز مع إمكان الحقيقة .
وليعلم أنّ لفظ المولى مشترك بين ستّة معاني : منها المعتق ، ويسمّى المولى الأعلى ، ومنها العتيق ويسمّى المولى الأسفل ، والفقهاء من الطائفتين لم يذكروا سواهما .
قوله : « ولو اجتمعا فالأقرب البطلان » ( 2 ) أي حيث يطلق ويقول لم أرد غير مدلول اللفظ من غير قصد ، أو تعذّرت معرفة قصده ولو اختلف الأصحاب في ذلك . وقد استوفينا الكلام فيه وبلغنا فيه أبعد الغايات ، وقلنا : إنّ الأصل في هذا الاختلاف اختلافهم في أصلين : الأوّل أن المشترك يحمل على جميع معانيه أم يبقى مجملًا ؟ والثاني : هل يشترط في صحّة الجمع اتّحاد معنى أفراده حتّى يمتنع
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 57 .
( 2 ) تقدّم في ص 119 .
( 3 ) الخلاف : في الوصايا ج 4 ص 157 مسألة 35 .