ولا بأس بالمندوبة ( 2 )
شرح
والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن تحلّ له الميتة .
قوله : « ولا بأس بالمندوبة » ( 2 ) كما في « الشرائع 1 والنافع 2 والإرشاد 3 والروض 4 والمسالك 5 والكفاية 6 » وكذا « الدروس 7 » وقد يقتضيه كلام من أباح لهم الواجبة غير الزكاة . ويفهم من الأربعة الاُول تحريم غير المندوبة مطلقاً عليهم كما عرفت آنفاً 8 .
في « المسالك 9 » وكذا « المفاتيح 10 والرياض 11 » أنّه لا خلاف في إباحة المندوبة لمن عدا النبي والأئمّة صلوات اللّه عليهم واستثنى في « التذكرة » من بني هاشم النبي صلى الله عليه وآله ثمّ قال : الوجه إلحاق الأئمّة صلوات اللّه عليهم به لما فيه من الغضّ والنقص وتسلّط المتصدّق وعلوّ مراتبهم ومناصبهم أجلّ وأشرف من ذلك ، ولأنّ المندوبة مشاركة للواجبة في كونها من الأوساخ 12 ولعلّ هذا يختصّ بالزكاة المندوبة كزكاة التجارة ولعلّه فيها في محلّه . وقد نسب شربهم من سقايات مكة شرّفها اللّه تعالى في « التذكرة 13 » وكذا « جامع المقاصد » إلى رواية العامّة عن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في العطيّة ج 2 ص 222 .
( 2 ) المختصر النافع : في الصدقة ص 159 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الصدقة والحبس ج 1 ص 455 - 456 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الروض ، ولكن يظهر من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في الصدقة والحبس ج 2 ص 455 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الصدقة ج 5 ص 411 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في التصدق ج 2 ص 22 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الصدقة ج 1 ص 256 .
( 8 ) تقدّم في ص 151 هامش 22 - 25 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الصدقة ج 5 ص 411 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : في حرمة الصدقة على بني هاشم ج 1 ص 232 .
( 11 ) رياض المسائل : في الصدقة ج 9 ص 373 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 25 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 24 .