لسبق ثبوت نسبه فيكون كما لو ثبت بالبيّنة .
شرح
« الكفاية 1 » قلت : قد صرّح به في جميع الكتب المتقدّمة ، ولم يجزم به في « التذكرة 2 » حيث قال : الأقرب .
في « التحرير 3 والتذكرة 4 والدروس 5 وجامع المقاصد 6 والمسالك 7 » أنّه لو طلب إحلافه لم يستحلف . قلت : لأنّ غايته استخراج تصديقه أو نكوله وكلاهما غير مسموع كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذٍ صريحاً .
وفي أحد الوجهين للشافعيّة 8 أنّه يندفع النسب بإنكاره ، لأنّا إنّما حكمنا به إذا لم يكن إنكار فإذا تحقّق صار كالكبير ابتداء . وفيه : إنّ هذا لو أثّر لزم أن لا يثبت قبل البلوغ بل يبقى موقوفاً فتأمّل .
قوله : « لسبق ثبوت نسبه فيكون كما لو ثبت بالبيّنة » ( 1 ) وقد صرّح جماعة 9 بأنّ النسب مبنيّ على التغليب ، وهذا كأنّه مسلّم عندهم ، ولهذا تسمع دعواه بنوّته وبينّته بمجرّد الإمكان حتّى أنّه لو قتله ثمّ ادّعى بنوّته قبل منه وسقط القصاص عنه . وعليه فلا يتأثّر بالإنكار بعد الحكم بثبوته ، والشأن فيه عندهم كالشأن فيما إذا كان في يده صغير محكوم له برقّه فلمّا بلغ أنكر أن يكون رقّاً فإنّ إنكاره لا يلتفت إليه .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في لواحق الإقرار ج 2 ص 508 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 436 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 4 ص 431 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 436 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 150 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 347 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 130 .
( 8 ) مغني المحتاج : في الإقرار ج 2 ص 259 - 260 .
( 9 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 347 ، وفخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في الإقرار بالنسب ج 2 ص 464 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 134 .