ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره ( 1 )
شرح
في الميّت والمجنون وبالجملة لا أجد فيه خلافاً بل زاد في « المبسوط 1 » أنّه لم يعتبر التصديق في الصغير مطلقاً ولداً كان أو غيره .
ومرادهم أنّه لا يعتبر تصديقه حال الصغر كما صرّح به جماعة كالمصنّف في « التذكرة 2 » وإن كان مراهقاً رشيداً ، ولا حال كبره بمعنى توقّف نفوذ إقرار المقرّ على بلوغه وتصديقه بل ينفذ في الحال كما صرّح به في « مجمع البرهان 3 » وإليه أشار في « الإرشاد 4 » فكلّ من أطلق كالمصنّف فيما عدا التذكرة والمحقّق والشهيدين فلعلّه أراد المعنيين فتأمّل .
وفي « نهاية المرام 5 » الإجماع على أنّه لا يتوقّف نفوذ الإقرار به على بلوغه تصديقه . وفي « الكفاية 6 » أنّه لا يعرف فيه خلافاً . وقد جعلا ذلك في الكتابين مسألة ثالثة غير عدم اعتبار تصديقه وغير عدم الالتفات إلى إنكاره بعد البلوغ ، فيكونان قد استنبطا الإجماع ونفي الخلاف من التلازم وإلّا فالمصرّح بمعقد ذلك أحد أو اثنان فتأمّل .
فمتى استلحق صغيراً ثبتت أحكام النسب كلّها تبعاً لثبوته .
[ فيما لو أنكر الصغير بعد بلوغه ]
قوله : « ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره » ( 1 ) الظاهر أنّه لا خلاف فيه كما في « نهاية المرام 7 » ولا أعرف فيه خلافاً بينهم كما فيهامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 41 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 436 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 449 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار بالنسب ج 1 ص 411 .
( 5 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 183 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 546 ) .
( 6 ) كفاية الأحكام : في لواحق الإقرار ج 2 ص 508 .
( 7 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 183 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 546 ) .