شرح
« جامع المقاصد » أنّه أولى 1 .
وفي « الدروس » أنّ الوجه 2 المساواة لما قبلها وأنّه يقبل . وفي « مجمع البرهان » أنّه ينبغي ذلك 3 . وفي « جامع المقاصد » أيضاً أنّه ليس ببعيد 4 . وفي « التذكرة » فيه الوجهان 5 ، لكنّ في جملة منها أنّه قال : لك في ذمّتى ألف وأحضرها وقال : هذه هي الّتي أقررت بها كانت وديعة . وهو المراد من عبارة الكتاب ونحوها ممّا لم يذكر فيه أحضرها أو هذه .
بالجملة الظاهر من عباراتهم أنّه قال لك في ذمّتى ألف وأحضر ألفاً وقال مشيراً إليها : هذه هي الّتي أقررت بها وقد كانت وديعة حين الإقرار وتلفت ، فقال المقرّ له : هذه وديعة ولي عليك ألف أخرى دين وهي الّتي أردت بإقرارك ، فتكون هذه إشارة إلى الألف الّتي أحضرها فيجيء فيها حينئذٍ الاحتمالان ، وأمّا لو كانت إشارة إلى الألف الّتي في ذمّته لم يجز فيها الاحتمالان ولم يلزمه سوى ما أقرّ به ، لأنّه لم يقرّ بشيء آخر . نعم يكون قد وصف المقرّ به بوصف يمتنع ثبوته له ولم يقل وهذه بدلها حتّى يكون كالّتي قبلها .
فوجه العدم أنّه قد جمع بين وصفها بكونها في الذمّة وكونها وديعة وما في الذمّة لا يكون عيناً فلا يكون وديعة ولم يذكر تأويلاً كقوله هذه بدلها فليست كالأُولى ، لأنّه لم يصرّح فيها بكون المقرّ به في الذمّة ولا كالثانية ، لأنّه وإن صرّح فيها بكونه في الذمّة لكنّه قد صرّح فيها بأنّ الّذي أحضره بدلها فارتفع التنافي . ووجه القبول أنّ تسليمها واجب في الذمّة فيصحّ أن يقول لك في ذمّتى والمجاز ممكن في الوديعة باعتبار كونها عوضاً وسبباً عنها ، فيكون قد تجوز في حكمه بأنّ المأتي به كان وديعة واستعماله مشهور مع اعتضاده بالأصل المقطوع به ، وقاعدة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإقرار فيما عدا الاستثناء ج 9 ص 341 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 124 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الإقرار بالمنافي ج 9 ص 464 .
( 4 ) جامع المقاصد : الإقرار فيما عدا الاستثناء ج 9 ص 342 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 419 .