تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
لأنّه يجوز أن يكون في يد زيد بحقّ إجارة أو وصيّة أو عارية فلا ينافي ملكيّة عمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان بخلاف هذا لزيد بل لعمرو ، لأنّه أقرّ للثاني بما أقرّ به للأوّل فكان الثاني رجوعاً عن الأوّل بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو ، إذ هو بمنزلة من أقرّ لغيره بما في يد آخر . ( 1 ) ويحتمل الضمان . ( 2 )
شرح
جميعاً على الملك والحيلولة . ولذلك اختار المعظم الضمان في الاُولى لمكان التصريح فيها بالملك . وقد استنهضوا على الضمان أنّ الإقرار بالغصب يستلزم الإقرار باليد الدالة على الملك . ولو تمّ ما ذكره في « جامع المقاصد » للزم عدم الضمان في الصورة الاُولى ولم تتم الأدخليّة في الاستدلال الّتي ذكرها آنفاً عند التأمّل ، فكان نظره في « الإيضاح » أدقّ وأتقن فليلحظ . قوله : « لأنّه يجوز أن يكون في يد زيد بحقّ إجارة أو وصيّة أو عارية فلا ينافي ملكه لعمرو ، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان بخلاف هذا لزيد بل لعمرو ، لأنّه أقرّ للثاني بما أقرّ به للأوّل فكان الثاني رجوعاً عن الأوّل بخلاف ما قلناه ، ولا يحكم بالملك لعمرو ، إذ هو بمنزلة من أقرّ لغيره بما في يد الآخر » ( 1 ) هذا معنى ما في « المبسوط 1 والشرائع 2 » وغيرهما 3 . قوله : « ويحتمل الضمان » ( 2 ) قد عرفت 4 وجهه والقائل به .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار وفروعه ج 3 ص 16 - 17 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 3 ص 154 . ( 3 ) كجامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 9 ص 323 . ( 4 ) تقدّم في ص 321 بهامش 19 .