شرح
والسرائر 1 والنافع 2 واللمعة 3 والروضة 4 » لكن فيها ألف إلّا ثوباً من دون إضافة الألف إلى الدرهم ، قد سمعت آنفاً ما في « التذكرة » وقد أوضح ذلك في « التحرير » فقال : لو قال ألف درهم إلّا ثوباً فالاستثناء منقطع فيطالب بالبيان لقيمة الثوب ، فإن بقي بعد القيمة شيء صحّ
الاستثناء وإلّا احتمل الوجهان 5 انتهى .
وفيه : إنّه إذا كان الاستثناء منقطعاً فلا حاجة إلى المطالبة ببيان قيمة الثوب ولا إلى أن يبقى بعد القيمة شيء كما عرفت آنفاً ، لأنّ إلّا وما بعدها منقطعان حينئذٍ عمّا قبلها أجنبيان عنه وإلّا بمعنى لكنّ مستعملة في غير موضوعها فلا يتمّ ما ذكروه على القوانين . ثمّ إنّ هناك إشكالاً آخر وهو أنّ منع المنقطع لا يقتضي إلغاء الاستثناء وبطلانه ، لإمكان أن تضمر في الاستثناء لفظ قيمة فيصير متّصلاً ، وقد سمعت حكايته عن علماء الأمصار وتسويغه وإن كان على وجه المجاز ، فالإضمار أولى من جعله منقطعاً ، لأنّه لا مخالفة فيه للأصل إلّا بالإضمار ، ولا كذلك لو كان منقطعاً ، لأنّ فيه مخالفة في وضع إلّا وفي كون بعدها أجنبيّاً عمّا قبلها فلا بدّ أن يحمل كلامهم على أنّه صرّح بإرادة الانقطاع على تقدير منعه وإرادة الإخراج كما تقدّم آنفاً فيندفع الإشكالان فليتأمّل جيّداً فيه بالنسبة إلى الاعتراض الثاني ، وقد سمعت كلام « الدروس » وغيره في المسألة حيث فرض المسألة فيما إذا أخبر عن إرادة الانفصال كما سمعت 6 كلام هذه الكتب فيما إذا استوعب قيمة الثوب من بطلان التفسير أو الاستثناء أو التوقّف ، لأنّهما من سنخ واحد .
هامش
( 1 ) السرائر : في الإقرار والاستثناء منه ج 2 ص 502 .
( 2 ) المختصر النافع : في لواحق الإقرار ص 234 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ص 232 .
( 4 ) الروضة البهية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ج 6 ص 417 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الاستثناء بعد الإقرار ج 4 ص 420 .
( 6 ) تقدّم في ص 307 من النسخة الرحلية .