ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفيته ما شرط له ثمّ يتخير المشتري مع جهله بين الرضا مجّاناً والفسخ . ( 1 )
شرح
الثالث : قطع في « الدروس 1 » ببطلان العمرى مع الإطلاق كما لو قال أعمرتك وسكت ، ولم يتعرّض للرقبى . وهو الّذي قوّاه في « التنقيح 2 » ومال إليه في « المسالك 3 » . وقطع في « التحرير 4 » بأنّه مع إطلاق العمرى والرقبى يصحّ ويكون للمالك إخراجه متى شاء كالسكنى . قرّبه صاحب « إيضاح النافع » وقال في « المسالك 5 » بعد حكاية ذلك : هو في الرقبى حسن . فتوى « الدروس » في العمرى أحسن ، وظاهر كلامه قبل هذا التوقّف في العمرى والحكم بالصحّة في الرقبى .
والوجه في البطلان أنّ مقتضاها الاقتران بعمر أحدهما ، فإذا لم يعيّن أحدهما بطلت للجهالة ، كما لو عيّن مدّة غير مضبوطة ، وقضيّة ذلك أنّه إذا لم يعيّن السكنى مدّة أصلاً صحّ ، وأمّا إذا عيّن مدّة غير مضبوطة كقدوم الحاجّ وإدراك الغلّة فإنّه يبطل ، والعمرى حيث يطلق من قبيل الثاني لكن قول السائل في الحسن 6 والموثّق حيث سأل عن رجل أسكن داره ولم يوقّت يشمل الأمرين ، لأنّ من وقّت ولم يعيّن لم يوقّت ، بل هو المراد من السكنى المطلقة الصحيحة الّتي ليست بلازمة ، فالقولبالصحّة جرياً بها مجرى السكنى .
[ في عدم بطلان السكنى بالبيع ]
قوله : « ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفيته ما شرط له ، ثمّهامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في العمرى وتوابعها ج 2 ص 281 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في السكنى والعمرى ج 2 ص 332 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 426 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في السكنى ج 3 ص 322 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في السكنى والعمرى ج 5 ص 426 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السكنى والحبس ح 1 و 2 ج 13 ص 327 .