شرح
« الكفاية 1 » وقد اكتفى الشهيد بأن يكون قد سكن ولو يسيراً . ولعلّه يخالف ما في « جامع المقاصد » من أنّ الضابط ما يسمّى إسكاناً عرفاً ولو يوماً أو دونه إن صدق عليه الاسم . ونحوه ما في « المسالك 2 » .
واحتجّ له في « جامع المقاصد 3 » بصحيحة الحلبيّ . ولعلّه استخرجه من قوله :
وله أن يخرجه بعد قوله أسكن رجلاً ، فإنّ الإخراج ظاهر في أنّه قد سكن وأنّ الإخراج بعد السكون فيها . وهذا المعنى يمكن إرادته من أكثر عبارات الأصحاب لكنّه في « المسالك » استظهر من عبارات الأكثر ومن الخبر الجواز بمعنى إن شاء أسكن وإن شاء لم يسكن لا بمعنى إن شاء أخرج وإن شاء لم يخرج . قلت : من البعيد غاية البعد أن يراد من قولهم له إخراجه أنّ له إخراجه من الإسكان لا من الدار مثلاً بأن تكون صلة الإخراج محذوفة تقديرها من الإسكان .
وفي « المسالك 4 والكفاية 5 » أنّه يمكن الاحتجاج له بما دلّ على لزوم غيره من العقود كالآية الشريفة فلا بدّ من الحكم هنا بلزومه وقتاً ما عملاً بالدليلين ثمّ يرجع إلى الجواز .
وقد يقال على ما في « جامع المقاصد » إنّ قضيّة الجواز الظاهر من كلام
هامش
( 1 ) الموجود في الكفاية المطبوعة قديما وجديدا هو نقل كلام التذكرة من دون نفي البعد عنها فراجع الكفاية الرحيلة : ص 143 ، وج 2 ص 25 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 425 .
( 3 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 124 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 425 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الاحتجاج في الكفاية .