ولو قال : إن شهد لك صدّقته أو لزمني أو أدّيته لم يكن مقرّاً . ( 1 )
شرح
شيوع ذلك الاحتمال في مقام الخصام والجدال مع جريان الأصل الأصيل وهو أصل البراءة وعدم ثبوت ذلك إلّا بدليل كالإقرار الصحيح . ويؤيّده اشتراطهم عدم التعليق ولا شكّ أنّ هذا تعليق والأصل عدم كونه لغواً بل يكفينا الشكّ في ذلك لمكان الأصل . ولا تغفل عمّا حكينا 1 عن فخر الإسلام وما حكاه عن والده فإنّه موافق للاعتبار .
قوله : « ولو قال : إن شهد لك صدّقته أو لزمني أو أدّيته لم يكن مقرّاً » ( 1 ) كما قد صرح بذلك فيما إذا قال صدّقته في « التذكرة 2 والتحرير 3 والدروس 4 وجامع المقاصد 5 والمسالك 6 » ووجّهوه بأنّ الكاذب قد يصدق والشهادة مبنيّة على الظاهر ، ولا يلزم من تصديقه إيّاه صدقه . وقد وافقه على الثاني صاحب « جامع المقاصد » ووجّهه بأنّ الحقّ لا يلزم بشهادة الواحد ، فيكون الحكم باللزوم معلوم البطلان . وفرق بينه وبين قوله إن شهد فهو صادق بأنّ حكمه بصدقه إخبار عن الواقع وما في نفس الأمر ، لأنّ الكذب والصدق بحسب نفس الأمر بخلاف لزمني فإنّ اللزوم قد يراد به اللزوم ظاهراً بل هو الأكثر في الاستعمال . ووجه الثالث ظاهر لأنّه محض وعد . وزيد في بعضها فهو عدل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 214 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الإقرار ج 15 ص 249 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في صيغة الإقرار ج 4 ص 416 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في صيغة الإقرار وأحكامه ج 13 ص 123 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 190 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في صيغة الإقرار ج 11 ص 11 .