تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
إنّ الّذي ادّعاه على واقع في نفس الأمر ، فيكون التعليق هنا لغواً وجوده كعدمه . يزيده بياناً أنّه إذا صدق على تقدير الشهادة في نفس الأمر يكون صادقاً في نفس الأمر شهدا أم لم يشهدا ، إذ لا دخل للشهادة في الصدق الّذي هو مطابقة الخبر الواقع لما عرفت من معنى الصدق فوقوع المشهود به الّذي أقرّ بصدقه واقع سواء شهدا أم لم يشهدا . وقد ظهر من هذا البيان أنّ ذلك غير جار في جميع التعليقات مثل إن جاء زيد فلك علىّ كذا ، فإنّ الفرق بين مجيء زيد وصدقه فيما يشهد به ظاهر . فما في « المسالك والروضة 1 » من أنّه لا فرق بينهما غير ظاهر . قال في « المسالك 2 » وما ذكر في توجيه الإقرار هنا وارد في جميع التعليقات فإنّه يقال ثبوت الحقّ على تقدير وجود الشرط يستلزم ثبوته الآن ، إذ لا مدخل للشرط في ثبوته في نفس الأمر إلى آخر ما قيل في الدليل انتهى . وأنت قد ظهر لك الفرق فإنّه في قوله فهو صادق قد أخبر بصدقه حينئذٍ بحسب الواقع وليس في شهادته عدمها أثر في ثبوت الواقع ورفعه فلا يضرّه التعليق بل يلغى ، بخلاف الثاني فإنّه وإن أخبر بكونه عليه واقتضى وقوعه أيضاً ، لأنّه من صيغ الإقرار وهي لا يراعى فيها الواقع مع صحّتها وجمعها للشرائط لكنّ من شروطها أن لا تكون - أي الصيغة - معلّقة وقد علّقت هنا ، وبالتعليق تلغى الصيغة . فقوله : يستلزم ثبوته الآن ، ممنوع ،
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في شرائط المقر ج 6 ص 384 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في صيغة الإقرار ج 11 ص 12 .