شرح
إذ معناه أنّه أقرّبه على تقدير المجيء ولا أثر للمجيء في ثبوته في نفس الأمر . فوجه المنع أنّه مع التعليق لا يكون إقراراً وإن أخبر بكونه عليه ، فلا يستلزم ثبوته أصلا لا في الآن ولا في غيره .
قد استدلّوا 1 أيضاً لما في « المبسوط » بأنّه أخبر بلزوم المشهود به على تقدير الشهادة لاعترافه بصدق الشاهد ، فيؤاخذ بإقراره على ذلك التقدير الخاصّ ويلزم مؤاخذته مطلقاً ، لامتناع صدق الخاصّ بدون العامّ . وظاهر أنّه لا دخل للقيد في اللزوم ، إذا للزوم بسبب آخر فلا يتوقّف اللزوم على ذلك المقيّد .
واستدلّ 2 أيضاً بعكس النقيض قالوا : كلّما لم يكن المال ثابتاً في ذمّته لم يكن صادقاً على تقدير الشهادة وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلّما كان صادقاً على تقدير الشهادة كان ثابتاً في ذمّته وإن لم يشهد لكنّ المقدّم حقّ لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وقد أقرّ بصدقه على تقدير الشهادة ، فالتالي وهو ثبوت المال في ذمّته مثله . وقد عورض بالمعلّق فقيل إنّه يصدق كلّما لم يكن المال ثابتاً في ذمّته لم يكن قول المقرّ على كذا حقّاً على تقدير المجيء وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلّما كان قول المقرّ حقّاً على تقدير المجيء كان ثابتاً في ذمّته أيضاً وإن لم يجيء ، لكنّ المقدّم حقّ ، لأنّه أقرّبه على تقدير المجيء وأخبر بكونه عليه فالتالي مثله . وفيه : إنّا نمنع صدق المقدّم هنا ، لأنّه لا إقرار
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 189 .
( 2 ) كما في المسالك : في صيغة الإقرار ج 11 ص 11 ، وجامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 189 ، وتتمة الحدائق : في الإقرار ج 2 ص 6 .