فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقلّ الأمرين من العوض وقيمة الموهوب ( 1 )
شرح
وفيه نظر فتدبّر وممّا ذكر يعلم وجها النظر .
ولا فرق في ذلك بين كون تلف الموهوب أو تعيّبه بنفسه أو بفعل المتّهب كلبس الثوب . كما هو صريح « التحرير 1 وجامع المقاصد 2 والمسالك 3 » وقضيّة إطلاق الباقين . ويجيء على القولين استحقاق المهر وعدمه فيما إذا وهبه جارية بشرط الثواب فوطئها وامتنع من الثواب فرجع بها الواهب .
قوله : « فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقلّ الأمرين من العوض قيمة الموهوب » ( 1 ) هو الأصحّ كما في « جامع المقاصد 4 » ، والأجود تارة ، والأقوى أخرى كما في « المسالك 5 » : لأنّ المتّهب مخيّر بين الأمرين ، والمحقّق لزومه هو الأقلّ ، لأنّ العوض إن كان أقلّ فقد رضي به الواهب في مقابلة العين وإن كان الموهوب هو الأقلّ فالمتّهب لا يتعيّن عليه العوض ، بل يتخيّر بينه وبين بذل العين ، فلا يجوز مع تلفها أكثر من قيمتها .
ومقابل الأقرب أنّه يضمن مثل الموهوب أو قيمته ، وهو خيرة « المختلف 6 والإيضاح 7 والحواشي 8 » لأنّ العين مضمونة حينئذٍ على القابض ، فوجب ضمانها بالمثل أو القيمة . وفيه : أنّه سلّطه على إتلافها بالعوض فلا يلزمه أزيد منه لو كان أنقص .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 281 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 178 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 62 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 178 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 63 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 270 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 421 .
( 8 ) لم نعثر عليه .