شرح
ورواه الكليني 1 أيضاً بطريق صحيح - وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد اللّه ابن سليمان قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذوي القرابة والّذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك 2 .
والمراد بالجواز فيه اللزوم بقرينة السؤال والسياق . وقد رواه أيضاً بطريق صحيح عن أبان عن علي بن سليمان غير أنّه بدّل ذوى القرابة بذوي القربى 3 ، مضافاً إلى الأخبار 4 الواردة في هبة الوالد للولد ، والموثّق المضمر الوارد في هبة الولد لاُمّه ، لكنّ الاستدلال بهذه لا يتمّ إلّا بعدم القول بالفصل ، وقد عرفت أنّ بعضهم قال بالفصل كالشيخ في « المبسوط » وموافقيه ، وبعض ظاهره التردّد كصاحب « الوسيلة » وصاحب « الحواشي » . وهناك عمومات تعضد أخبار المسألة كقول أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر إبراهيم بن عبد الحميد أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها 5 ، وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه 6 وقد روى ذيله - أعني قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله - بطريق صحيح 7 ، وهي بعمومها تشمل هبة الأجنبي ، وقد خرجت بالإجماع وبقي الباقي .
وبذلك يظهر لك ضعف مختاري السيّد والشيخ .
وقال في « الكفاية » : يدلّ على مختار المرتضى موثّقة داود بن الحصين بابن
هامش
( 1 ) الكافي : فيما يجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة . . . ح 7 ج 7 ص 31 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في النحل والهبة ح 636 ج 9 ص 155 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في النحل والهبة ح 650 ج 9 ص 158 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الهبات ج 13 ص 337 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الهبات ح 6 ج 13 ص 336 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الهبات ح 3 ج 13 ص 343 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الهبات ذيل ح 4 ج 13 ص 343 .