تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وأمّا الفرع الأوّل فإن تمّ وقع الاضطراب في الخلاف أيضاً والمهذّب ، لأنّه قال فيه 1 وفي « المبسوط 2 » والقاضي في « المهذّب 3 » : إذا قبض بغير إذن الواهب كان القبض فاسداً . وقال في « الخلاف » قبل ذلك الهبة لا تلزم إلّا بالقبض 4 . ومثله قال في « المهذّب 5 » . وقال في « المبسوط » : إذا وهب لغيره عبداً ولم يقبضه حتّى هلّ شوّال ثمّ قبضه فالفطرة على الموهوب له ، لأنّ الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول وليس من شرط انعقادها القبض 6 . وقد قال في « المبسوط » بعد أن حكى القولين : إنّ الصحيح الأوّل ، لأنّ القبض شرط في حصول الملك . وأراد بالأوّل أنّ الملك يحصل بالقبض . وفرع عليه أنّه إذا لم يأذن له في القبض يكون قبضه فاسداً . ثمّ قال بعد أسطر : إنّ الصحيح أنّ العقد لا يبطل بموت الواهب مثل المبيع في مدّة الخيار يقوم وارثه مقامه 7 . وبذلك عبّر في « المهذّب » وقال قبل ذلك في « المهذّب » في هبة ذي الرحم : إن لم تكن قبضت كان الرجوع بها جائزاً فإن مات قبل قبضها كانت ميراثاً 8 انتهى . وهذا يقضي بأنّها لا تملك بدون القبض . وهي عين عبارة « النهاية » وهي أصرح منها ، لأنّه قال : وأمّا الّذي ليس فيه الرجوع فهو كلّ هبة وهبها الإنسان لذي رحمه ولداً كان أو غيره إذا كان مقبوضاً ، فإن لم يكن مقبوضاً جاز له الرجوع فيه ، وإن مات كان ميراثاً 9 انتهى . فغيّرها القاضي بقوله : فإن مات قبل قبضها كانت ميراثاً ، إذ لعلّه يوهم بعض القاصرين أنّها ميراث لورثة ذي الرحم . فليت شعري ما ذا يؤول الشهيد وكيف له يرفع الخلاف من هذه العبارات فضلاً عن صريح « السرائر 10 » وما فهمه في « المختلف 11 » منهم ، لكنّه في
هامش
( 1 ) الخلاف : في الهبة ج 3 ص 556 مسألة 2 . ( 2 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 304 . ( 3 ) المهذّب : في الهبة ج 2 ص 95 . ( 4 ) الخلاف : في الهبة ج 3 ص 555 مسألة 1 . ( 5 ) المهذّب : في الهبة ج 2 ص 95 و 97 . ( 6 ) المبسوط : في زكاة الفطرة ج 1 ص 240 . ( 7 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 304 - 305 . ( 8 ) المهذّب : في النحلة والهبة ج 2 ص 95 . ( 9 ) النهاية : في النحل والهبة ص 602 . ( 10 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 173 . ( 11 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 271 و 280 .