[ في الهديّة ]
والهديّة كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض ( 2 )
شرح
الدالّة على الإيجاب غير المعاطاة ولا ريب عندنا أنّها منها ، لأنّها كما تقدّم 1 بيانه تكون بالفعل والقول ، لأن إعطاء الواهب وأخذ المتّهب معاطاة جزماً وإن لم يتلفّظا بشيء أصلاً كما إذا قال له هبني كذا وأعطيك كذا ثمّ جاءه بعد وقت آخر ودفع إليه الثواب فدفع إليه الهبة من دون كلام أصلاً أو كتب إليه أو أشار إليه ، وقد يكون أشار إلى الفرد الأخفى من أفرادها . وكيف كان فلا تفيد تمليكاً في الحال . وقد سمعت 2 كلام المبسوط وما وافقه في الهديّة اقتصاراً على الأسباب الشرعيّة . نعم يباح له التصرّف ، فإذا تصرّف ملك كما سمعته 3 آنفاً وفي باب البيع 4 .
[ في أن الهديّة كالهبة اللفظ ]
قوله : « والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض » ( 2 ) كما هو خيرة « المبسوط 5 والسرائر 6 والدروس 7 » وكذا « التحرير 8 » وقد يظهر من « التذكرة » عدم الاحتياج إلى الإيجاب والقبول 9 . وفي « جامع المقاصد » أنّه قوىّ متين 10 . وقد استحسنه في « المسالك 11 » ولم نمنعه نحن فيما سلف آنفاً 12 واستدللنا عليه بوجوه .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 156 .
( 2 ) تقدّم في ص 155 هامش 26 .
( 3 ) تقدّم في ص 156 هامش 29 .
( 4 ) تقدّم في ج 12 ص 499 - 500 .
( 5 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 314 .
( 6 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 177 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الهبة ج 2 ص 291 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الهبة ج 3 ص 273 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 20 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 142 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في عقد الهبة ج 6 ص 11 .
( 12 ) تقدّم في ص 158 .