وللولي القبول عن الطفل مع الغبطة ، فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصحّ قبوله حذرا من وجوب الإنفاق . ( 1 )
شرح
قوله : « وللولي القبول عن الطفل مع الغبطة ، فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصحّ قبوله حذراً من وجوب الإنفاق » ( 1 ) كما في « الحواشي 1 وجامع المقاصد 2 » وقال في الأوّل ويمكن لحوق قيدين آخرين : أحدهما اعتبار غنى الابن فعلاً أو قوّة . ومثله ما في « جامع المقاصد » وحينئذٍ فلو كان فقيراً انتفى المحذور وهو وجوب الإنفاق ، والأصل عدم تجدّد ما يكون مانعاً فلا يرد أنّه يمكن تجدّد المال للولد فيلزم المحذور ، على أنّه يمكن تجدّد ذلك للأب أو يموت أحدهما إذ الأصل يدفع ذلك كلّه بل لعلّه أشار إلى هذا القيد بقوله : حذراً من وجوب الإنفاق ، لأنّه إذا كان فقيراً لا نفقة عليه ، والثاني : كون الصبيّ لدون عشر أولها وقلنا بعدم جواز صدقته ، أو شرطنا عدم الإجحاف . ردّه في « جامع المقاصد » بأنّه لا حاجة إليه لأنّ المصنّف لا يجيز صدقته بحال 3 . وقال في « الحواشي » ينبغي تقييد الآباء بالنسبي وفيه : أنّ المتبادر من الأب النسبي ، والجدّ أب قطعاً كما في « الحواشي » والاُخت لا يجب الإنفاق عليها . ولعلّه احترز بكون الأب فقيراً عمّا لو كان له مال ولا يتمّ إلّا على القول بأنّ العبد يملك . والأقعد في ردّه أن يقال : إنّ الصبي حينئذٍ يتولى القبول ، ولا حاجة إلى قبول الوليّ ، لأنّ المفروض جواز صدقته إذا بلغ عشراً والعتق صدقة على أبيه بل يجوز له حينئذٍ التصرّف بعتقه على المشهور كما في « جامع المقاصد » ذكره في محلّه 4
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 140 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 141 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شرائط الموصي ج 10 ص 34 .