ولا يصحّ لغيره على رأي ( 1 )
شرح
كما لا يجبر على قبول هبة العين . ولو لم نعتبر القبول لتحمّلها جبراً . وأجيب بالفرق بين التمليك والإسقاط ، لأنّه لو أبرأ مالك الوديعة المستودع منها مثلاً لم يملكها بذلك وإن قبل ، بخلاف الدين فإنّه قابل لذلك ، لأنّه ليس شيئاً موجوداً فكان أشبه بالعتق ، وأنّ إسقاط الإنسان حقّه باختياره من غير ابتداء من عليه الحقّ لا يظهر فيه منّة يثقل تحمّلها ، بخلاف الهبة المتوقّفة على القبول فإنّ تعرّضه للقبول والمحافظة على جميع ما يعتبر في الصحّة بعد الإيجاب لعلّه ممّا يدلّ على الحرص على التملّك الموجب للمنّة غالباً .
قوله : « ولا يصحّ لغيره على رأي » ( 1 ) ذهب إليه المعظم كما في « المسالك 1 والمفاتيح 2 » وهو المشهور كما في « المسالك 3 » أيضاً ، والأشهر كما في « الكفاية 4 » : وهو خيرة « الجامع 5 والشرائع 6 والتحرير 7 والإرشاد 8 وشرحه » لولد المصنّف 9 و « الروض 10 » وفي « المسالك 11 » : أنّه وجيه . واختيرت الصحّة في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 13 و 14 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في حكم هبة ما في الذمّة ج 3 ص 203 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 13 و 14 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 27 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 365 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الهبات ج 2 ص 229 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 277 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الهبة ج 1 ص 450 .
( 9 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الهبة ص 67 سطر الأوّل .
( 10 ) لا يوجد كتابه لدينا ، ويظهر من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في الهبة ج 2 ص 416 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 3 ص 314 .