تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة » « 1 » . عطف فيها على السؤال : « كيف أصنع مع القمر والفجر » ، السؤال الآخر : « وكيف أصنع مع الغيم » ، والإجابة الواحدة على كلا الشقين شاهد على أن المانعين من نسق واحد وهو المنع من الإحراز لا المنع من التولد والتكوّن . فالتبين في الرواية هو الإحراز أي إحراز الطريق ، كما أن الصحيحة ناصة على أن حقيقة الفجر هو الخط الأبيض المعترض ، وعلى أن التبيّن مسند إليه أي طريق إليه لا عينه ونفسه ، وهو في قبال الشك والشبهة في الموضوع . فليس اعتراض الفجر وإضائيته المأخوذة موضوعاً بدرجات تشكيكية بل هو على درجة واحدة ، غاية الأمر في الليالي المقمرة يشكك الإنسان في وجوده ، فهو عليه السلام في الرواية يوصي السائل بالتثبت وإحراز الفجر ، والقبطية البيضاء التي في معتبرة أبي بصير لا تدل التشكيكية في الفجر . ومن الشواهد على ذلك أنه لو فرض خسوف القمر فإن الفجر سوف يتبيّن قبل ذلك فهل يلتزم بأنه في هذه الليلة يتقدم ، مع تأخره في الليلة السابقة واللاحقة هذا ما لا يمكن الالتزام به ، إذ مواقيت الصلوات اليومية أوقات زمانية لا حالات فيزيائية فضائية كي يستظهر الإناطة بالظواهر الكونية من حيث هي . فالخلاصة أن الفجر نور معترض واحد غاية الأمر التبين طريق إليه ، والموضوع ليس له درجات تشكيكية بلحاظ الموانع والحجب ، وإنما التفاوت في الطريق وهو التبيّن .
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 27 / 4 .