( مسألة 3 ) : يجب تأخير العصر عن الظهر ، والعشاء عن المغرب ( 1 ) ، فلو قدم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت ، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ، ولو قدّم سهواً فالمشهور على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت ( 2 ) ، وإن كان في الوقت المشترك ، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت ،
( 1 ) لما مرّ في جملة من الروايات كمصحح عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر فقال :
« إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلّاأن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس » « 1 »
بناء على دلالتها على الترتيب ولكن مرّ في مسألة الاختصاص استظهار تقدم دخول وقت الأولى على الثانية ومن ثم عطف على الترتيب في دخول الوقت الاشتراك في بقية الوقت . نعم ما ورد على تدارك الترتيب بينهما فيما لو نسي دال على ذلك وكذلك ما ورد في مراعاة الترتيب في القضاء كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - :
« وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ( فانوها الأولى ) ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر »
الحديث « 2 » .
بل إن الروايات البيانية لأوقات الصلاة متواترة في بيان الترتيب ، ومقتضاها الشرطية في صحة الصلاة ، ولا تعاد لا تشمل موارد العمد .
( 2 ) كما هو مقتضى الاختصاص بحيث وقعت الثانية بتمامها في وقت الأولى ، وإلّا يون الفرض من دخول الوقت في الأثناء قبل الفراغ من الصلاة ، كما
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 4 / 5 - 20 - 21 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 63 / 1 .